الأربعاء، 17 أغسطس 2022

قصة نجاح سارة خالد عشا


 أنا سارة خالد عشا 

أبلغ من العمر اثنان وعشرون ربيعًا من الورد.

أدرس هندسة سنة ثالثة 

بدأتُ تجربتي بالكتابة حينَ لمحتُ خاطرة منشورة على إحدى وسائل التواصل الإجتماعي، أخذتُ اقرأ حروفِها وأعجبتني طريقة السرد، عدتُ لقرأتها مرةٍ أخرى حينها بدأ عقلي بتبديل مواقع الكلمات ويقول لي : هكذا أجمل، وهذهِ دون واو وهذهِ دون قطع وهذهِ دون وصل، وهكذا لحين تكونت خاطرة أجمل مما كانت عليه من قبل، وهذا من وجهة نظري فقط 

مع العلم أنها جميلة دون تعديل لكن هذه أفكاري تقترح وتُبدل، قُلتُ لنفسي لما لا أكتب شيء خاص بي، خاطرة تتلو الأخرى، وفي أول مرة أحضرتُ شمعتين وكوبًا من القهوة و وقلتُ لِاُمارس أجواء الكُتّاب بعيدًا عن ضجيج الطرقات، ورقٌ أمامي وقلمٌ بيدي وانتهت التجربة الأولى بالفشل، بعد كتابة سطرين بمدة بعيدة عن الأمل والنجاح، أصابني الإحباط وأقفلت هذا الملف ولم اتجرأ لمعاودة التجربة مرة أخرى.

بعد مدة مررتُ بِأحداثٍ صعبة للغاية، تملكني الحُزن والضيق ولم أجد شخص بجانبي سوى الورقة والقلم، رفيقان الدرب، فرغتُ ما كُبتَ بجوفي على تلك الورقة أصابها الإعصار ولكن مع ذلك كانت صامدة تُساندني في كُل حين، شعرتُ بالطمأنينة، وغفوت لمدة وحين استيقظتُ أخذتُ اقرأ ماكتبتُ، حروفٌ وكلمات كثيرة مُعبرة وجميلة، أضفتُ بعض التعديلات ليظهر بأبهى صورة والبداية والسرد ولا أروع، لم أصدق ما تراه عينيّ، أكتبُ كالكُتّاب ولستُ كاتبة

استمع لي عائلتي وأصدقائي وكان النقد بناء والدعم معنوي ليأخذني إلى القمم الشامخة، من ثُمَ شاركتُ بعدة كُتب مشتركة، وأطمح أن يكون لي كتاب خاص بي وأن تلوح أحلامي مُحققة بالأفق، وكلٌ محقق بإذن الله واثقة بإنه سيكون لي شأن ومدرسة كتابة كبيرة لها صدى كبير.


بأخر مطاف كلماتي أود أن أوجهُ كلمة لكُل شخص يهوى الكتابة أو يحلم بشيء معين أن يثق بنفسه وبقدراته ويضع كلام الناس خلفه وإن لم تجد من يشجعك فكن أنت الداعم لنفسك سوف تصل للمكان الذي تحلم به ولو بعدَ حين، ونسخة من كتابك سوف تكون حلمهم وتوقيعك بالكاد، وهذا أكبر رد وجواب على كلامهم المُحبط.


- الثانية صباحاً ، ولم أَنمْ بعد .! 


هدوءٌ يَعم الأرجاء 


صوتُ عَقارب الساعة " تيك تاك .... تيك تاك " 


الليلُ يتناقص وذكريات الماضي مُتئجِجَه 

بِأزدياد ، كدمات روحي تُؤلِمني ، مَشلولٌ شُعوري

والوِحدَة مُستلقيهَ هُناا 


أرقٌ في الجفن ...

تفكيرٌ ينهَشُ العقل ...

حنينٌ مُتَربع بالقلب ...

شُعورٌ مُتزاحم .....

أرتباكٌ يَسّري بالعُروق ...

رجّفةٌ ممزوجَه بِأنفاسٍ مُتسارعة ...

دُموعٌ فُجائية ... 


ذِكرياتٌ رائِحَتُها عالقة في ذهني ... 


رغبَةٌ شديدة بالهروب مني  


اسأل نفسي ...؟

وَأُجاوِبُها 


وما زال صوّتُ عَقارب السّاعة في أُذني

" تيك تاك ... تيك تاك " 


أَمنّسيهٌ أناااا ...؟ 


أم لا زلت تزورُ رسائلي 

تُخاطِبُ صُّوري 

تسمَعُ تسجيلاتِ صوتي 

تحتضنُ حروفي

تترنمُ على أغنِيتنا المُفضلة 

اتُحصي الأيامَ التي لم نتحدث بها 

احدّقتَ بِعيّني العَسليَتيّنِ بِصورتي الأخيرة

وَلوني المُفضل ما حاله انسيتهُ مِثلي 


تَفاصيلي 

قلقي

غيرَتي 

طُفوليّتي

دلعّي 

رقصِّي 

أكلتي المُفضله 

حلّواي الأحبّ 

وَإسمي الذي اطلقته علي 

أيُعقل نَسيته ايضاً 


يا إِلهي ....! 


مُحاصرة هُنا بلهيب اسألتي 

حائره 

ضائعه 

كاتمه

مُنفصِله 

مُنفَصِمه

مهزومه

مُشتته

مُنهاره 


تلاعبتُ على النِسيان ظناً مني أنني انتصرت 


فهاجت علي الذكريات 


وأسرني الماضي اللعين 


أيُعقل انت مثلي 


أم أني اهذي على حافة الهاوية لوحدي 


اتعلم 


إطمئن تجاوزت ونسيتك 


فقط كل ما في الأمر انه منذ رحيلك 


أصبح الشاي بلا سكر 

والقهوة بلا مرار 

وَبَرّدَ الخُبز

الناس دون ملامح

النهار والليل واحد

الضحكة كئيبه

كُل الفصول واحدة ، هي خريفٌ فقط 

توقف النبات عن الأزهار 

والغيوم عن الأمطار 

البيوت بلا عمدان

الأغاني بلا ألحان

والحياة دون ألوان 

سَطّى الرمادي على كُل شيء

لم أعد افرق بين ما ومن فالكل سواء 

بشر وشجر وبحر 

جمادات وحيوانات 


حتى عصفوري " لقلق " لم يعد يعجبني صوته 


أرأيت يا سيدي .....؟ 


ألم اخبرك اني تجاوزت ونسيتك 


#سارة_خالد_عشا. 

#ملتقى_سماء_الثقافة_الفريق_الشبابي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصة شهقة نجاة بقلم الكاتبة رانيا عبد الله

  شهقة نجاة في احدى الجامعات كانت الدكتورة سحرعاملة محاضرة تربوية و بتسأل الطلاب هل مرقوا   بنقطة الصفر واذا اه كيف قدروا يتعدوها ؟ وسبب  ال...